السيد نعمة الله الجزائري
90
نور البراهين
نزلت إلى الأرض ، قال هشام : فحين لم تنزل إلى الأرض فاسمها ما هو ؟ قال بريهة : فاسمها ابن نزلت أو لم تنزل ، قال هشام : فقبل النزول هذه الروح كلها واحدة 1 ) واسمها اثنان ، قال بريهة : هي كلها واحدة روح واحدة ، قال : قد رضيت أن تجعل بعضها ابنا وبعضها أبا ، قال بريهة لا لان اسم الأب هو اسم الابن واحد ، قال هشام : فالابن أبو الأب ، والأب أبو الابن ، والابن واحد 2 ) ، قالت الأساقفة بلسانها لبريهة : ما مر بك مثل ذا قط تقوم ، فتحير بريهة وذهب ليقوم فتعلق به هشام ، قال : ما يمنعك من الاسلام ؟ أفي قلبك حزازة ؟ فقلها وإلا سألتك عن النصرانية مسألة واحدة تبيت عليها ليلك هذا فتصبح وليس لك همة غيري ، قالت الأساقفة : لا ترد هذه المسألة لعلها تشككك قال بريهة : قلها يا أبا الحكم . قال هشام : أفرأيتك الابن يعلم ما عند الأب ؟ قال : نعم ، قال : أفرأيتك الأب يعلم كل ما عند الابن ؟ قال : نعم ، قال : أفرأيتك تخبر عن الابن أيقدر على حمل كل ما يقدر عليه الأب ؟ قال : نعم ، قال : أفرأيتك تخبر عن الأب